المطلوب توزيع أرضى توشكي وشرق العوينات على شباب أسوان
بعد أقل من أسبوع من قرار لجنة الفتوى
والتشريع بمجلس الدولة ببطلان عقد شركة الظاهرة الإماراتية المستحوذة على 100 ألف
فدان بمشروع جنوب الوادي (توشكي) لمخالفتها شروط التعاقد، قررت هيئة قضايا الدولة
بطلان عقد الأمير السعودي الوليد بن طلال المستحوذ على 100 ألف فدان أخرى بالمشروع
نفسه، بعد أن تبين أن هناك العديد من المخالفات التي شابت التعاقد، ومنها حصول
المشترى على مزايا وتسهيلات غير مسبوقة وشروط غير مألوفة في أي من العقود التي
تبرمها الجهات الإدارية منحت له حتى ضغط الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، وهو ما
دفع هيئة التعمير والتنمية الزراعية إلى دراسة أوراق وعقود تأجير وبيع الأراضي،
لإعادة النظر فيها مرة أخرى، خاصة في المشروعات القومية، وأهمها مشروعا توشكي وشرق
العوينات، المعروفتان باستغلال مساحات شاسعة في الزراعة لصالح شركات أجنبية. وقالت
المصادر إن هيئة قضايا الدولة استندت على المذكرة التي أرسلتها هيئة التعمير
والتنمية الزراعية التي أوصت فيها ببطلان العقود، وأوصت بعدم جواز التعاقد فيما يخص
شركة المملكة للتنمية الزراعية المملوكة للوليد بن طلال لمخافتها لأحكام قانون
تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون 89 لسنة 1998، وضرورة التقيد بالحد
الأقصى لتملك الأراضي الصحراوية الوارد في القانون نفسه في حالة التعاقد طبقا لحكم
المادة 30 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات، وضرورة التقيد بالمساحة المعلنة
طبقا للقانون نفسه وهو مائة فدان فقط، في حالة التعاقد طبقا لهذه المادة وبالضوابط
الواردة بها. وقالت المصادر أن هذه الشركات حازت مساحات من الأراضى في شرق العوينات
وتوشكى حصلت عليها بأثمان لا تناسب قيمتها الحقيقية بدعوى الاستثمار وإقامة مجتمعات
زراعية، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع. وكشفت المصادر أن هيئة التعمير ستدرج
مناقشة المشروعات القومية في مجلس إدارة الهيئة خلال اجتماعه القادم الذي لم يتحدد
موعده بعد. والذي نطالبه بتوزيع مساحة عشرة أفدنة لكل شاب يرغب في العمل بالزراعة
مع عمل جمعية تعاونية بين هؤلاء الشباب لشراء المعدات اللازمة للزراعة بجانب تقديم
الدعم لهم من الدولة.