رفض نوبي لمشروع وادى كركر ومحاكمة شعبية لعضو المجلس
المحلى لنقله صورة غير صحيحة لمبارك عن الملف النوبي
ورفض حمدي سليمان رئيس اتحاد النوبيين
بأوروبا مساكن منطقة وادى كركر ، مؤكداً أن مساحة البيت النوبي فى هذه المساكن لابد
ألا تقل عن 100 متر والبيوت التى أقامتها المحافظة فى هذه المنطقة مساحتها لا تزيد
عن 75 متراً، مما يؤكد مخالفتها للطراز المعماري النوبي الذي يعتمد على المساحات
الكبيرة ووصف البيوت فى هذه المنطقة بالمقابر. وأكد هاني يوسف عضو لجان متابعة
الملف النوبي بأسوان، أن قرار المحافظة بتمليك النوبيين لمساكنهم جاء على خلفية
المحاكمة الشعبية التى تقيمها لجنة متابعة الملف النوبي ضد عضو المجلس المحلى "نور
بودي" الذي نقل صورة غير صحيحة للرئيس مبارك حول النوبيين فى أسوان أثناء زيارته
الأخيرة للمحافظة ، مؤكداً أن المحافظة تتعامل بمبدأ الأسبقية وتحاول تهدئة الأوضاع
قبل أن يثور الأفراد عليها.كما انتقد تصريحات المحافظ التى أكد فيها على جودة مساكن
النوبيين بمنطقة وادى كركر وأنها مقامة على الطراز المعماري الحديث. وأوضح أن
الانتهاء من مشروع وادى كركر بصورة نهائية فى عام 2016 يعد غير منطقي خاصة أن وزارة
الإسكان كانت أعلنت أن انتهاء المرحلة الأولى من هذا المشروع سيكون فى نهاية 2010
وحتى الآن لم تنتهي المرحلة الأولى منه مما يؤكد أن هذه الوعود زائفة لا يمكن
تصديقها، مشيراً إلى أن زيادة المدة المحددة يعبر عن وجود تلاعب فى تسليم المساكن
لغير النوبيين، ورفض سليمان وصف النشطاء بالمرتزقة تعقيبا على وصف المحافظ للجنة
متابعة الملف النوبي بالمزايدين، مؤكداً أن أعضاء اللجنة لم يحصلوا على أي أموال من
أي جهة لمتابعتهم للقضية النوبية وطالب المحافظ بسحب هذه التصريحات. كما قام عدد من
المحامين المنتمين لجمعية المحامين النوبيين، على رأسهم منير بشير رئيس مجلس إدارة
الجمعية، بإرسال خطابات للرئيس حسنى مبارك للمطالبة بإعادة توطين أهالي النوبة حول
بحيرة ناصر. وأكدوا فى الخطاب على رفضهم للإقامة بمنطقة وادى كركر لأنها لم تكن
خاصة بهم قبل التهجير، بالإضافة إلى بعدها عن بحيرة ناصر. كما قام عدد من النشطاء
النوبيين ولجان المتابعة بمحافظة أسوان بجمع توقيعات للمطالبة بإسناد مهمة بناء
المساكن التى تم الاتفاق عليها بمحضر مارس للدكتور ممدوح حمزة. وأكد عبد الصبور حسب
الله، عضو لجان متابعة أسوان، أنه سيعقب التوقيعات كتابة وثيقة يتم إرسالها لرئاسة
الجمهورية بمطالبهم. وأشار حسب الله إلى أن مطالب الوثيقة تشمل رفضهم لبناء المساكن
النوبية بالخرسانة وألا تقتصر عودة النوبيين لوادى كركر فقط بدون باقي القرى التى
تم تحديدها وفقا لمحضر مارس. وأكد فوزي جاد عضو لجان متابعة أسوان أن الوثيقة تطالب
بتفعيل تصريحات الرئيس بأولوية السكن حول بحيرة ناصر، مشيرا إلى أن الدكتور ممدوح
حمزة هو الأفضل لبناء تلك المساكن لما يمتلك من نظرة تنموية شاملة وقدرة على بناء
تلك المنازل بنفس تراثها القديم. كما أثارت تصريحات، رئيس الجهاز المركزي للتعمير ،
بتسليم عقود المرحلة الأولى من مشروع البيت النوبي بوادي كركر أوائل عام 2011،
استياء عدد من النشطاء النوبيين، ومن بينهم أحمد إسحاق رئيس لجان متابعة الملف
النوبي، حيث أكد أنهم بصدد الانتظار لتنفيذ تلك الوعود على أرض الواقع، خاصة أن أرض
وادى كركر غير صالحة للإقامة، فهي فى منطقة صحراوية تبعد 30 كم عن أسوان، ولا يوجد
بها وسائل صالحة للرزق والعمل. وطالب أحمد إسحاق المسئولين بتسليم خمسة أفدنة
زراعية لكل من الخريجين الجدد والفلاحين المعدمين، وتفعيل الخريطة التى وضعها محافظ
أسوان لتقسيم مساكن النوبيين من خلال إعادة الأراضي بمنطقة الشمال لقبائل الكنوز،
ومناطق الوسط لعرب العقيلات، والجنوب للفاديكا. وأكد أنه يوجد مخطط لدى بعض
المستثمرين بالتعاون مع المنفذين مفاده إخراج النوبيين من أراضيهم بوادي كركر بعد
استلامها وتحويلها لمنتجع سياحي. وأوضح القيادي النوبي سمير العربي أنه وعدداً من
النشطاء تقدموا بطلب للجنة الأفريقية يطالبونها فيها بالتحقيق فى عودة أراضيهم التى
سلبت منهم عند بناء السد العالي فى الستينيات من القرن الماضي خاصة بعد مرور أكثر
من 50 عاما دون أن يحصلوا عليها، مشيرا إلى تجربة الشعب الأندورى بأفريقيا فى
الحصول على أرضه التى استغلتها الدولة فى بناء الأراضي السياحية حيث نجحوا فى
الحصول عليها بعد تدخل تلك اللجنة.